الشيخ محمد آصف المحسني

106

مشرعة بحار الأنوار

والروايات المشتملة على فضائل أمير المؤمنين ومناقبه وان كانت مروية من طريق الشيعة فلا عبرة بها ما لم تحرز وثاقة رواتها وتدينهم وتورعهم عن الكذب ، لان مقتضى الوضع والجعل متحقق في كل حبيب لحبيبه وزعيمه بالضرورة المحسوسة ، فلابد من اثبات المانع وهو الديانة والوثاقة والمعرفة حتى يثبت تنفر الرواة عن الكذب والاكتفاء على الصدق وان كان مخالفاً لهواهم . ومنه يظهر عدم الاعتماد على فضائل الخلفاء برواية اتباعهم عند عدم احراز المانع المذكور كما لا يخفى . واما إذا نقل العدو فضيلة لعدوه أو من لا يعجب بمدح المروي فيه ، وقد ظهر في بعض المواضع تصرفه السيء في بعض فضائله أو كتمانه من رأس كالبخاري وأمثاله في حق علي ( ع ) . فالقرينة قائمة على صحة هذه الروايات لان الداعي لإظهارها غير متوفر عندهم فضلًا عن الداعي إلى وضعها واختلافها ، فإذا رويت هذه الفضائل بطريقين أو ثلاثة طرق توجب الوثوق بصحتها إذا أحرزنا ان في الرواة لا يوجد شيعي . ونفس هذا البيان يجري في اثبات فضائل الخلفاء إذا نقلها مخالفو الخلفاء كما لا يخفى . ومن هذا البيان الواضح تظهر صحة جملة من الروايات المنقولة في صحاح أهل السنة وسائر كتبهم عن رسول الله ( ص ) قالها في غزوة خيبر والخندق وغيرهما في حق علي ( ع ) . وقد ذكر بعضها في البابين . الباب 72 : ان النبي ( ص ) امر بسدّ الأبواب الشارعة إلى المسجد إلّا بابه